الشيخ عباس القمي
837
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
فليقس عليه غيره . ثالثتها : الأخلاق الحسنة و الآداب المستحسنة ؛ فإنه كان كاملا فيها . رابعها : إعانة الفقراء و السادات و العوام ؛ فإنه كان يخرج من بيته و في أحد كيسيه الزكوات و ما ينحو نحوها فيعطيها العوام الفقراء ، و في الآخر الأخماس و ما يناسبها فيعطيها السادات الفقراء . و خامسها : الجاه العظيم [ العريض ظ ] و الوجاهة العامة ؛ فإنه كان في المشهد المقدس قريبا من أربعين سنة ، و كل من كان [ فيها ] من الفراعنة و الجبابرة يعظمونه و يكرمونه نهاية التعظيم و التكريم ، و النادر مع كمال خباثته و بسطة ملكه لا يقصر من تعظيمه أصلا و كذا ابنه رضا قلى ، و أهل هند و بخارى كانوا يكاتبونه و يرسلون إليه الهدايا و أموال الفقراء بالتفخيم . سادسها : اليسر التام و الوجد العام ؛ فإنه كان يتعيش أحسن التعيش في المطاعم و الملابس و المراكب و المناكح . و سابعها : العمر الكثير ؛ فإنه قرب من المائة . و بالجملة : نعم اللّه تعالى عليه كانت كثيرة و مواهبه خطيرة . و في مدة كونه في المشهد المقدس ألقى دروسا منها : شرح المقاصد و التهذيب و البيضاوى و شرح المختصر و الهيات الشفاء ، و الفضلاء كانوا يجيئون من كل جانب و يجالسهم و يجالسونه و يجاورهم و يجاورونه ، فحصّل من اللذات ما لا يحصى كثرة . و له الحواشى على كتاب الشافي و المدارك و شرح اللمعة و البيضاوى و حواشى العلّامة الخونسارى على شرح المختصر . و له رسالة في تتميم استدلال الامامية - رضوان اللّه عليهم - بآية : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 1 » على بطلان إمامة الخلفاء الثلاثة ، و رسالة الرد على فخر الرازى في استدلاله بآية : وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى « 2 » على أفضلية أبي بكر ، و رسالة في تفسير آية : وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 3 » ، و رسالة في الوجوب العينى للجمعة ، و رسالة في المتخير في الجمعة بين الوجوب التخييرى و العينى و الحرمة و إنه يجب عليه الجمعة
--> ( 1 ) . سوره بقره ، آيه 124 ( 2 ) . سوره ليل ، آيه 17 ( 3 ) . سوره ذاريات ، آيه 56